شخصية صموئيل
تسيطر شخصية صموئيل على القسم الأول من سفر صموئيل الأول ويصور هذا الرجل كأنه نوع من الطراز المثالي للانسان المتدين فهو في آن واحد ملازم للهيكل ومولى مهمة نبوية وهناك أيضاً محاولة إظهار زمنه الحقيقي قد تكون محاولة انتقاد لشاول من هذه الفصول
سفر صموئيل الأول الفصل الأول
كان رجل من الرامتائيم صوفي من جبل أفرائيم يقال له ألقانة بن يروحام بن أليهو ابن توحو بن صوف الأفرائيمي وكانت له امرأتان اسم إحداهما حنة واسم الأخرى فننة فرزقت فننة بنين وحنة لم يكن لها بنون وكان ذلك الرجل يصعد من مدينته من سنة إلى سنة ليسجد ويذبح لرب القوات في شيلو وكان هناك ابنا عالي حفني وفنحاس كاهنين للرب فلما حان اليوم وذبح ألقانة أعطى فتة زوجته وجميع بنيها وبناتها حصصا وأما حنة فأعطاها حصة اثنين لأنه كان يحب حنة ولكن الرب كان قد حبس رحمها وكانت ضرتها تغضبها لتثير ثائرها لأن الرب حبس رحمها تماما وهكذا كان يحدث سنة بعد سنة عند صعودها إلى بيت الرب فكانت تغضبها فتبكي ولا تأكل فقال لها ألقانة زوجها يا حنة ما لك باكية وما لك لا تأكلين ولماذا يكتئب قلبك؟ألست أنا خيرا من عشرة بنين؟وقامت حنة من بعدما أكلوا في شيلو وشربوا وكان عالي الكاهن جالسا على الكرسي إلى دعامة هيكل الرب فصلت إلى الرب في مرارة نفسها وبكت بكاءونذرت نذرا وقالت يا رب القوات إن أنت نظرت إلى بؤس أمتك وذكرتني ولم تنس أمتك وأعطيت أمتك مولودا ذكرا أعطه للرب لكل أيام حياته ولا يعلو رأسه موسى فلما أكثرت من صلاتها أمام الرب وكان عالي يراقب فمها وحنة تتكلم في قلبها وشفتاها فقط تتحركان ولكن لا يسمع صوتها ظنها عالي سكرى فقال لها عالي إلى متى أنت سكرى؟أفيقي من خمرك فأجابت حنة وقالت "كلا يا سيدي ولكني امرأة مكروبة النفس ولم أشرب خمرا ولا مسكرا ولكني أسكب نفسي أمام الرب فلا تنزل أمتك منزلة ابنة لا خير فيها لأني إنما تكلمت إلى الآن من شدة ما بي من القلق والغيظ فأجابها عالي قائلا إمضي بسلام وإله إسرائيل يعطيك بغيتك التي التمستها من لدنه فقالت لتنل أمتك حظوة في عينيك ومضت المرأة في سبيلها وأكلت ولم يعد وجهها كما كان وبكروا في الصباح وسجدوا أمام الرب ورجعوا ذاهبين إلى منزلهم بالرامة وعرف ألقانة حنة زوجته وذكرها الرب فكان في انقضاء الأيام أن حنة حملت وولدت ابنا فدعته صموئيل لأنها قالت من الرب التمسته وصعد زوجها ألقانة كل بيته ليقدم للرب الذبيحة السنوية ويفي بنذر وأما حنة فلم تصعد لأنها قالت لزوجها متى فطم الصبي أذهب به ليمثل أمام الرب ولقيم هناك للأبد فقال لها ألقانة زوجها إفعلي ما يحسن في عينيك وامكثي حتى تفطميه وحسبنا أن الرب يحقق كلامه فمكثت المرأة ترضع ابنها حتى فطمته فلما فطمته صعدت به ومعها ثور ابن ثلاث سنوات وإيفة من دقيق وزق خمر وجاءت به إلى الرب في شيلو وكان الصبي لا يزال طفلا فذبحوا الثور وقدموا الصبي إلى عالي وقالت يا سيدي حية نفسك أنا المرأة التي وقفت لديك ههنا تصلي إلى الرب إني لأجل هذا الصبي صليت فأعطاني الرب بغيتي التي سألتها من لدنه ولأجل ذلك وهبته للرب فيكون عارية كل أيام حياته وسجدوا هناك للرب
سفر صموئيل الأول الفصل الثاني
وصلت حنة فقالت إبتهج قلبي بالرب وارتفع رأسي بالرب واتسع فمي على أعدائي لأني قد فرحت بخلاصك لا قدوس مثل الرب لأنه ليس أحد سواك وليس صخرة كإلهنا لا تكثروا من كلام التشامخ ولا تخرج وقاحة من أفواهكم لأن الرب إله عليم وازن الأعمال كسرت قسي المقتدرين وتسربل المتعثرون بالقوة الشباعى آجروا أنفسهم بالخبز والجياع كفوا عن العمل حتى إن العاقر ولدت سبعة والكثيرة البنين ذبلت الرب يميت ويحيي يحدر إلى مثوى الأموات ويصعد منه الرب يفقر ويغنى يضع ويرفع ينهض المسكين عن التراب يقيم الفقير من المزبلة ليجلسه مع العظماء ويورثه عرش المجد لأن للرب أعمدة الأرض وقد وضع عليها الدنيا يحفظ أقدام أصفيائه والأشرار في الظلام يزولون لأنه لا يغلب إنسان بقوته مخاصمو الرب ينكسرون وعلى كل منهما يرعد من السماء الرب يدين أقاصي الأرض يهب عزة لملكه ويرفع رأس مسيحه ثم مضى ألقانة إلى الرامة إلى منزله وأما الصبي فكان يخدم الرب أمام عالي الكاهن وكان بنو عالي أبناء لا خير فيهم لا يعرفون الرب ولا حق الكهنة من الشعب وإنما كانوا كلما ذبح رجل ذبيحة يجيء خادم الكاهن عند طبخ اللحم وبيده شوكة ذات ثلاث أسنان فيشكها قي القدر أو المرجل أو البرنية أو الوعاء فما خرج بالشوكة يأخذه الكاهن لنفسه كذلك كانوا يصنعون مع كل إسرائيل القادم إلى شيلو وكذلك قبل إحراق الشحم كان يجيء خادم الكاهن إلى صاحب الذبيحة ويقول له هات لحما يشوى للكاهن فإنه لا يقبل منك لحما مسلوقا بل نيئا فإن أجابه الرجل دع الشحم يحترق أولا ثم تأخذ ما ترغب فيه نفسك قال له كلا بل الآن تعطيني وإلا أخذت منك بالقوة وعظمت خطيئة الشبان أمام الرب جدا لأن الناس استهانوا بتقدمة الرب وكان صموئيل يخدم أمام الرب وهو صبي وكان متمنطقا بأفود من كتان وكانت أمه تصنع له جبة صغيرة وتأتيه بها من سنة إلى سنة عند صعودها مع زوجها ليذبح الذبيحة السنوية فيبارك عالي ألقانة وزوجته قائلا يرزقك الرب نسلا من هذه المرأة بدل ما وهبت للرب ثم يذهبان إلى بيتهما وافتقد الرب حنة فحملت وولدت ثلاثة بنين وابنتين وشب صموئيل الصبي أمام الرب وأما عالي فكان قد شاخ جدا وبلغه كل ما يصنع بنوه بكل إسرائيل ومجامعتهم النساء الخادمات على باب خيمة الموعد فقال لهم لماذا تصنعون هذا الصنيع وما هذا الخبر القبيح الذي أسمعه عنكم من كل هذا الشعب؟لا يا بني إن السمعة التي أسمعها عنكم ليست بحسنة فإنكم تحملون شعب الرب على المعصية إذا خطى إنسان إلى إنسان فالله يحكم وأما إذا خطى إنسان إلى الرب فمن يتوسط له؟فلم يسمعوا لكلام أبيهم لأن الرب شاء أن يميتهم أما صموئيل الصبي فكان يتسامى في القامة والحظوة عند الله والناس وجاء رجل الله إلى عالي وقال له هكذا يقول الرب ألم أتجل لبيت أبيك وهو بمصر في بيت فرعون وقد اخترته من جميع أسباط إسرائيل كاهنا لي ليصعد إلى مذبحي ويحرق البخور ويحمل الأفود أمامي وأعطيت بيت أبيك جميع الذبائح بالنار التي يقدمها بنو إسرائيل؟فلماذا تدوسون ذبائحي وتقادمي التي أمرت بها على الدوام فأكرمت بنيك علي لكي تسمنوا أنفسكم بأفضل كل تقادم إسرائيل شعبي؟لذلك يقول الرب إله إسرائيل إني كنت قد قلت إن بيتك وبيت أبيك يسيرون أمامي للأبد فأما الآن فيقول الرب حاش لي لأن الذين يكرمؤنني أكرمهم والذين يستهينون بي يهانون إنها تأتي أيام أقطع فيها ذراعك وذراع بيت أبيك ولا يكون في بيتك شيخ كبير وترى الشدة على الدوام مع كل الخير الذي يحسن به إلى إسرائيل ولا يكون في بيتك شيخ كبير جميع الأيام غير أني لا أقطع لك رجلا من أمام مذبحي إكلالا لعينك وإذابة لنفسك كل من يولد في بيتك يموت بحد السيف وما يأتي على ابنيك حفني وفنحاس يكون لك علامة إنهما في يوم واحد يموتان كلاهما وأنا أقيم لي كاهنا أمينا يعمل بحسب ما في قلبي ونفسي وأبني له بيتا ثابتا فيسير أمام مسيحي كل الأيام وكل من يبقى من بيتك يأتيه ويسجد له للحصول على قطعة فضة ورغيف خبز ويقول ضمني إلى إحدى خدم الكهنوت لآكل كسرة خبز
سفر صموئيل الأول الفصل الثالث
وأما صموئيل الصبي فكان يخدم الرب بين يدي عالي وكانت كلمة الرب نادرة في تلك الأيام ولم تكن الرؤى متواترة وكان في تلك الأيام أن عالي كان راقدا في غرفته وكانت عيناه قد ابتدأتا تكلان فلم يكن يستطيع أن يبصر وكان مصباح الله لم ينطفئ بعد وصموئيل راقد في هيكل الرب حيث تابوت الله فدعا الرب صموئيل فقال هاءنذا وركض إلى عالي وقال هاءنذا إنك دعوتني فقال له لم أدعك إرجع فنم فرجع ونام فعاد الرب ودعا صموئيل أيضا فقام صموئيل وذهب إلى عالي وقال هاءنذا إنك دعوتني فقال له لم أدعك يا بني إرجع فنم ولم يكن صموئيل يعرف الرب بعد ولم يكن بعد قد أعلن له كلام الرب فعاد الرب ودعا صموئيل ثالثة فقام وذهب إلى عالي وقال هاءنذا إنك دعوتني فأدرك عالي أن الرب هو الذي يدعو الصبي فقال عالي لصموئيل إذهب فنم وإن دعاك أيضا فقل تكلم يا رب فإن عبدك يسمع فذهب صموئيل ونام في مكانه فجاء الرب ووقف ودعا كالمرات الأولى صموئيل صموئيل فقال صموئيل تكلم فإن عبدك يسمع فقال الرب لصموئيل إني صانع في إسرائيل أمرا كل من سمع به تطن أذناه في ذلك اليوم أتم على عالي كل ما تكلمت به على بيته من البداية وحتى النهاية فقد أنبأته بأني أحكم على بيته للأبد بسبب الإثم الذي يعلم أن بنيه لعنوا به الله فلم يردعهم ولذلك أقسمت علما بيت عالي أنه لا يكفر إثم بيت عالي بذبيحة أو تقدمة للأبد وبقي صموئيل راقدا إلى الصباح ثم فتح أبواب بيت الرب وخاف صموئيل أن يقص الرؤيا على عالي فدعا عالي صموئيل وقال يا صموئيل ابني فقال صموئيل هاءنذا فقال ما الكلام الذي كلمك به؟لا تكتمني كذا يصنع الله بك وكذا يزيد إن كتمتني كلمة من كل ما كلمك به فأخبره صموئيل بكل الكلام ولم يكتمه شيئا فقال عالي هو الرب فما حسن في عينيه فليفعل كبر صموئيل وكان الرب معه ولم يدع شيئا من كل كلامه يسقط على الأرض وعلم كل إسرائيل من دان إلى بئر شبع أن صموئيل قد ائتمنه الرب نبيا وعاد الرب يتراءى في شيلو لأنه في شيلو تجلى الرب لصموئيل بكلمة الرب
سفر صموئيل الأول الفصل الرابع
وكان كلام صموئيل إلى كل إسرائيل وخرج إسرائيل على الفلسطينيين للحرب فعسكروا عند أبان هاعيزر وعسكر الفلسطينيون في أفيق واصطف الفلسطينيون بإزاء إسرائيل، واتسع القتال فانكسر إسرائيل أمام الفلسطينيين فقتلوا من الصف وفي البرية نحو أربعة آلاف رجل فرجع الشعب إلى المعسكر فقالت شيوخ إسرائيل لماذا هزمنا اليوم الرب أمام الفلسطينيين؟فلنأخذ لنا من شيلو تابوت عهد الرب فيكون في وسطنا ليخلصنا من يد أعدائنا فأرسل الشعب إلى شيلو وحملوا من هناك تابوت عهد رب القوات الجالس على الكروبين وكان هناك ابنا عالي حفني وفنحاس مع تابوت عهد الله فلما وصل تابوت عهد الرب إلى المعسكر هتف كل إسرائيل هتافا شديدا حتى ارتجت الأرض عند الفلسطينيين وسمع الفلسطينيون صوت الهتاف فقالوا ما هذا الصوت هذا الهتاف العظيم في معسكر العبرانيين؟فعلموا أن تابوت الرب وصل إلى المعسكر فخاف الفلسطينيون وقالوا إن الله قد وصل إلى المعسكر وقالوا الويل لنا إنه لم يكن مثل هذا الأمر من أمس فما قبل الويل لنا من ينقذنا من يد أولئك الآلهة القادرين؟إنهم هم الآلهة الذين ضربوا مصر كل ضربة في البرية تشددوا يا أهل فلسطين وكونوا رجالا كيلا تستعبدوا للعبرانيين كما استعبدوا هم لكم فكونوا رجالا وقاتلوا وقاتل الفلسطينيون فانكسر إسرائيل وهرب كل واحد إلى خيمته وكانت ضربة شديدة جدا فسقط من إسرائيل ثلاثون ألفا من الرجالة وأخذ تابوت الله وقتل ابنا عالي حفني وفنحاس فركض رجل من بنيامين من جبهة القتال وأتى شيلو في ذلك اليوم وثيابه ممزقة والتراب على رأسه ولما وصل إذا بعالي جالس على الكرسي بجانب الطريق وهو يراقب لأن قلبه كان قلقا على تابوت الله فأتى الرجل وأخبر في المدينة فصرخت المدينة بأسرها وسمع عالي ضجيج الصراخ فقال ما هذه الضجة؟فأسرع الرجل وجاء وأخبر عالي وكان عالي ابن ثمان وتسعين سنة وكانت عيناه قد جمدتا ولم يكن يقدر أن يبصر فقال الرجل لعالي أنا قادم من جبهة القتال ومن جبهة القتال هربت اليوم فقال ما الخبر يا بني؟فأجاب المخبر قائلا هرب إسرائيل أمام الفلسطينيين وكانت أيضا ضربة عظيمة في الشعب وقتل ابناك أيضا حفني وفنحاس وأخذ تابوت الله فلما ذكر تابوت الله سقط عالي عن الكرسي إلى خلفه على جانب الباب فاندق عنقه ومات لأن الرجل كان قد شاخ وثقل وكان قد تولى قضاء إسرائيل أربعين سنة وكانت كنته امرأة فنحاس حاملا وكانت قد دنت أيام ولادتها فلما سمعت أن تابوت عهد الله قد أخذ وأن حماها وبعلها قد ماتا سقطت وولدت لأن المخاض أخذها فلما أشرفت على الموت قالت لها اللواتي كن يساعدنها لا تخافي لأن الذي ولدته صبي فلم تجبهم ولم تكترث وسمت الصبي ايكابود قائلة قد جلي المجد عن إسرائيل بسبب تابوت الله الذي أخذ وبسبب حميها وبعلها قالت قد جلي المجد عن إسرائيل لأن تابوت الله قد أخذ
سفر صموئيل الأول الفصل الخامس
فأما الفلسطينيون فأخذوا تابوت الله ومضوا به من أبان هاعيزر إلى أشدود ثم أخذ الفلسطينيون تابوت الله وأدخلوه بيت داجون وأقاموه بقرب داجون وبكر الأشدوديون من الغد فإذا بداجون ملقى على وجهه على الأرض أمام تابوت الرب فأخذوا داجون وردوه إلى مكانه ثم بكروا في صباح الغد فإذا بداجون ملقى على وجهه على الأرض أمام تابوت الرب ورأس داجون وكفاه مقطوعة عند عتبة الباب وبقي جذعه وحده في مكانه لذلك لا يدوس كهنة داجون وجميع الداخلين بيت داجون عتبة باب داجون في أشدود إلى هذا اليوم وثقلت يد الرب على الأشدوديين فدمرهم وضربهم بالبواسير في أشدود وأرضها فلما رأى أهل أشدود ذلك قالوا لا يلبث تابوت إله إسرائيل عندنا لأن يده قاسية علينا وعلى داجون إلهنا فأرسلوا وجمعوا إليهم كل أقطاب الفلسطينيين وقالوا ماذا نصنع بتابوت إله إسرائيل؟فقالوا لينقل تابوت إله إسرائيل إلى جت فنقلوا تابوت إله إسرائيل وكان من بعد ما نقلوه أن يد الرب كانت على المدينة باضطراب فمديد جدا وضرب أهل المدينة من الصغير إلى الكبير وانبعثت فيهم البواسير ثم أرسلوا تابوت الله إلى عقرون فكان عند وصول تابوت الله إلى عقرون أن صرخ أهل عقرون وقالوا قد أتوني بتابوت إله إسرائيل ليقتلني أنا وشعبي وأرسلوا وجمعوا كل أقطاب الفلسطينيين وقالوا أرسلوا تابوت إله إسرائيل وردوه إلى مكانه لئلا يقتلني أنا وشعبي لأن اضطراب الموت حل في المدينة كلها وكانت يد الله هناك ثقيلة جدا والذين لم يموتوا منهم أصابتهم البواسير وارتفع صراخ نجدة المدينة إلى السماء
سفر صموئيل الأول الفصل السادس
وكان تابوت الرب في بلاد فلسطين سبعة أشهر فدعا الفلسطينيون الكهنة والعرافين وقالوا ماذا نصنع بتابوت الرب؟أخبرونا كيف نرسله إلى مكانه وقالوا إن أرسلتم تابوت إله إسرائيل فلا ترسلوه فارغا بل أدوا له ذبيحة إثم فتبرأون وتعلمون لماذا لم تكف يده عنكم فقالوا ما ذبيحة الإثم التي نؤديها له؟قالوا على عدد أقطاب الفلسطينيين خمسة بواسير من ذهب وخمس فئران من ذهب لأن ضربة واحدة نالتكم جميعا أنتم وأقطابكم فتصوغون أمثلة بواسيركم وأمثلة فئرانكم المتلفة لأرضكم وتؤدون لإله إسرائيل مجدا لعله يخفف يده عنكم وعن آلهتكم وأرضكم لماذا تقسون قلوبكم بهما قسى المصريون وفرعون قلوبهم؟أليس أنه بعد أن قسا الله عليهم أخلوا سبيلهم فمضوا؟والآن فاصنعوا مركبة جديدة وخذوا بقرتين مرضعين لم يعلهما نير وشدوا البقرتين إلى المركبة وردوا عجليهما من ورائهما إلى البيت وخذوا تابوت الرب واجعلوه على المركبة وأدوات الذهب التي تؤدونها له ذبيحة إثم اجعلوها في صندوق بجانبه وأطلقوه فيذهب وانظروا فإن صعد في طريق أرضه جهة بيت شمس يكون هو الذي أنزل بنا هذه الكارثة الشديدة وإلا علمنا أن ليست يده هي التي ضربتنا وإنما كان ذلك اتفاقا ففعل القوم كذلك وأخذوا بقرتين مرضعين وشدوهما إلى المركبة وحبسوا عجليهما في البيت ووضعوا تابوت الرب على المركبة مع الصندوق والفئران الذهبية وأمثلة بواسيرهم فتوجهت البقرتان رأسا على طريق بيت شمس وكانتا تسيران على الطريق نفسه وهما تخوران في مسيرهما ولم تحيدا يمنة ولا يسرة وأقطاب الفلسطينيين يسيرون وراءهما إلى حدود بيت شمس وكان أهل بيت شمس يحصدون حصاد الحنطة في السهل فرفعوا عيونهم وأبصروا التابوت ففرحوا لرؤيته وأتت المركبة حقل يشوع الذي من بيت شمس ووقفت هناك وكان هناك حجر كبير فشققوا خشب المركبة وأصعدوا البقرتين محرقة للرب وكان اللاويون قد أنزلوا تابوت الرب والصندوق الذي معه والذي فيه الأدوات الذهبية، ووضعوه على الحجر الكبير فأصعد أهل بيت شمس محرقات وذبحوا في ذلك اليوم ذبائح للرب وأما أقطاب الفلسطينيين الخمسة فرأوا ورجعوا من يومهم إلى عقرون وهذه البواسير الذهبية التي أداها الفلسطينيون ذبيحة إثم للرب واحد منها عن أشدود وواحد عن غزة وواحد عن أشقلون وواحد عن عقرون وفئران الذهب على عدد جميع مدن فلسطين التي للأقطاب الخمسة من المدينة المحصنة إلى قرية الريف إلى الحجر الكبير الذي وضعوا عليه تابوت الرب والذي لم يزل إلى اليوم في حقل يشوع الذي من بيت شمس وضرب الرب أهل بيت شمس لأنهم نظروا إلى ما في تابوت الرب وقتل من الشعب سبعين رجلا وكانوا خمسين ألف رجل فحزن الشعب لأن الرب ضرب الشعب هذه الضربة الشديدة وقال أهل بيت شمس من الذي يقدر أن يقف أمام الرب الإله القدوس هذا وإلى من يصعد بعيدا عنا؟وأرسلوا رسلا إلى سكان قرية يعاريم وقالوا قد رد الفلسطينيون تابوت الرب فانزلوا وأصعدوه إليكم
سفر صموئيل الأول الفصل السابع
فأتى أهل قرية يعاريم وأصعدوا تابوت الرب وأدخلوه بيت أبيناداب في الأكمة وقدسوا ألعازار ابنه لأجل حراسة تابوت الرب وكان مذ يوم أقام تابوت الرب في قرية يعاريم أن طالت الأيام ومضت عشرون سنة وتاق كل بيت إسرائيل إلى الرب فكلم صموئيل بيت إسرائيل كله وقال لهم إن كنتم راجعين إلى الرب من كل قلوبكم فأبعدوا الآلهة الغريبة والعشتاروت من بييكم وثبتوا قلوبكم في الرب واعبدوه وحده فينقذكم من يد الفلسطينيين فأبعد بنو إسرائيل عنهم البعل والعشتاروت وعبدوا الرب وحده فقال صموئيل احشدوا كل إسرائيل إلى المصفاة فأصلي لأجلكم إلى الرب فاجتمعوا في المصفاة واستقوا ماء وصبوه أمام الرب وصاموا في ذلك اليوم وقالوا هناك قد خطئنا إلى الرب وقضى صموئيل لبني إسرائيل في المصفاة وسمع الفلسطينيون أن بني إسرائيل قد اجتمعوا في المصفاة فصعد أقطاب الفلسطينيين على إسرائيل فلما سمع بنو إسرائيل خافوا من الفلسطينيين وقال بنو إسرائيل لصموئيل لا تكف عن الصراخ لأجلنا إلى الرب إلهنا ليخلصنا من يد الفلسطينيين فأخذ صموئيل حملا رضيعا وأصعده محرقة كاملة للرب وصرخ صموئيل إلى الرب لأجل إسرائيل فاستجاب له الرب وكان أنه بينما صموئيل يصعد المحرقة تقدم الفلسطينيون لمحاربة إسرائيل فأرعد الرب بصوت عظيم في ذلك اليوم على الفلسطينيين وهزمهم فانكسروا أمام إسرائيل فخرج رجال إسرائيل من المصفاة وطاردوا الفلسطينيين وضربوهم إلى ما تحت بيت كار فأخذ صموئيل حجرا ونصبه بين المصفاة والسن وسماه أبان هاعيزر وقال إلى ههنا نصرنا الرب فذل الفلسطينيون ولم يعودوا يدخلون أرض إسرائيل وكانت يد الرب على الفلسطينيين كل أيام صموئيل وردت إلى إسرائيل المدن التي أخذها منهم الفلسطينيون من عقرون إلى جت وأنقذ إسرائيل أرضها من يد الفلسطينيين وكان بين إسرائيل والأموريين سلم وتولى صموئيل قضاء إسرائيل كل إلام حياته وكان يذهب في كل سنة ويطوف في بيت إيل والجلجال والمصفاة ويقضي لإسرائيل في جميع تلك الأماكن ثم يرجع إلى الرامة لأن بيته كان هناك وكان يقضي فيها لإسرائيل وبنى هناك مذبحا للرب
سفر صموئيل الأول 1 : 27 ، 28
إني لأجل هذا الصبي صليت فأعطاني الرب بغيتي التي سألتها من لدنه ولأجل ذلك وهبته للرب فيكون عارية كل أيام حياته وسجدوا هناك للرب
وهناك أيضاً تشديد على اختيار صموئيل للدلالة على ان الذي مسح الملوك كان بعمله هذا العامل الذي رضي الله عنه ولا شك أن بعض عناصر الفصول اعلاه من سفر صموئيل الاول يتوضح معناها إن أخذنا بعين الأعتبار ما في مجمل سفر صموئيل الأول والثاني من اهتمامات رئيسية فما حدث لتابوت العهد يروي بكثير من التفصيل لأنه يساهم في تمجيد الأثاث المقدس الذي جعل داود منه حرز عاصمته والتنبؤ بالكاهن الأمين الوارد ذكره في
سفر صموئيل الأول 2 : 27 - 36
وجاء رجل الله إلى عالي وقال له هكذا يقول الرب ألم أتجل لبيت أبيك وهو بمصر في بيت فرعون وقد اخترته من جميع أسباط إسرائيل كاهنا لي ليصعد إلى مذبحي ويحرق البخور ويحمل الأفود أمامي وأعطيت بيت أبيك جميع الذبائح بالنار التي يقدمها بنو إسرائيل؟فلماذا تدوسون ذبائحي وتقادمي التي أمرت بها على الدوام فأكرمت بنيك علي لكي تسمنوا أنفسكم بأفضل كل تقادم إسرائيل شعبي؟لذلك يقول الرب إله إسرائيل إني كنت قد قلت إن بيتك وبيت أبيك يسيرون أمامي للأبد فأما الآن فيقول الرب حاش لي لأن الذين يكرمؤنني أكرمهم والذين يستهينون بي يهانون إنها تأتي أيام أقطع فيها ذراعك وذراع بيت أبيك ولا يكون في بيتك شيخ كبير وترى الشدة على الدوام مع كل الخير الذي يحسن به إلى إسرائيل ولا يكون في بيتك شيخ كبير جميع الأيام غير أني لا أقطع لك رجلا من أمام مذبحي إكلالا لعينك وإذابة لنفسك كل من يولد في بيتك يموت بحد السيف وما يأتي على ابنيك حفني وفنحاس يكون لك علامة إنهما في يوم واحد يموتان كلاهما وأنا أقيم لي كاهنا أمينا يعمل بحسب ما في قلبي ونفسي وأبني له بيتا ثابتا فيسير أمام مسيحي كل الأيام وكل من يبقى من بيتك يأتيه ويسجد له للحصول على قطعة فضة ورغيف خبز ويقول ضمني إلى إحدى خدم الكهنوت لآكل كسرة خبز هو تمجيد لمؤسسة العصر السليماني أي الكهنوت الصادوقي والتضاد ارتقاء انحدار باسلوب مقتضب يسيطر على قصة صموئيل وخصمه عالي وبنيه وعلى قصة داود وخصمه شاول وبيته فلسيت قصة صموئيل خالية من الصلات بما يتبعها يمكننا أن ننسب إلى متعصب للمذهب الملكي تجميع التقاليد القديمة التي تكون الفصول اعلاه وفيه تظهر الاهتمامات والأنشاء بأحد كتاب تثنية الأشتراع فقد أعيد تأليفه عن يد هذا الكاتب الذي أراد أن يجعل منه خاتمة لتاريخ القضاة
اعداد الشماس سمير كاكوز
تعليقات
إرسال تعليق