بني اسرائيل ونشأة الحكم الملكي

القسم الأول من سفر صموئيل الأول حيث الكلام على نشاة الحكم الملكي فليس وراءه قصة أقل تعقيداً لقد جمعت في هذا المجال عناصر من مصادر مختلفة بعضها قديم بالرغم من اللمسات المتاخرة من هذه الفصول

سفر صموئيل الأول الفصل الثامن

ولما شاخ صموئيل أقام ابنيه قاضيين لإسرائيل وكان اسم ابنه البكر يوئيل واسم الثاني أبيا وكانا قاضيين في بئر سبع ولم يسر أبناه في سبله ولكنهما مالا إلى الكسب وقبلا الرشوة وحرفا الحق فاجتمع شيوخ إسرائيل كلهم وأتوا صموئيل في الرامة وقالوا له إنك قد شخت وابناك لا يسيران في سبلك. فأقم الآن علينا ملكا يقضي بيننا كسائر الأمم فساء هذا الكلام في عيني صموئيل إذ قالوا أقم علينا ملكا بيننا فصلى صموئيل إلى الرب فقال الرب لصموئيل اسمع لكلام الشعب في كل ما يقولون لك فإنهم لم ينبذوك أنت بل نبذوني أنا من ملكي عليهم إنهم بحسب جميع أعمالهم التي عملوها منذ يوم أصعدتهم من مصر إلى هذا اليوم وتركهم لي وعبادتهم لآلهة أخرى هكذا يصنعون معك أنت أيضا فاسمع الآن لقولهم ولكن أشهد عليهم وأخبرهم بأحكام الملك الذي يملك عليهم فنقل صموئيل جميع كلمات الرب إلى الشعب الذي طلب منه ملكا وقال هذه أحكام الملك الذي يملك عليكم يأخذ بنيكم ويخصهم بنفسه لمركبته وخيله فيركضون أمام مركبته ويخصهم بنفسه كرؤساء ألف ورؤساء خمسين لحرثه وحصاده وصنع أدوات حربه وأدوات مركبته ويتخذ بناتكم عطارات وطباخات وخبازات ويأخذ أفضل حقولكم وكرومكم وزيتونكم ويعطيها لعبيده ويأخذ عشورا من زرعكم وكرومكم ويعطيها لخصيانه وعبيده ويأخذ أفضل خدامكم وخادماتكم وشبانكم ويأخذ حميركم ويستخدمهم في أعماله ويعشر غنمكم وأنتم تكونون له عبيدا فتصرخون في ذلك اليوم بسبب الذي اخترتموه لأنفسكم فلا يجيبكم الرب في ذلك اليوم فأبى الشعب أن يسمع لكلام صموئيل وقال كلا بل يملك علينا ملك ونكون نحن كسائر الأمم فيقضي لنا ملكنا ويخرج أمامنا ويحارب حروبنا فسمع صموئيل كلام الشعب كله وردده على مسامع الرب فقال الرب لصموئيل اسمع لكلامهم وول عليهم ملكا فقال صموئيل لرجال إسرائيل إذهبوا كل واحد إلى مدينته

سفر صموئيل الأول الفصل التاسع

وكان رجل من بنيامين اسمه قيس بن أبيئيل بن صرور بن بكورت بن أفيح بن رجل من بنيامين ثري جدا وكان له ابن اسمه شاول شاب جميل لم يكن في بني إسرائيل رجل أجمل منه وكان يزيد طولا على كل الشعب من كتفه فما فوق فضلت أتن قيس أبي شاول فقال قيس لشاول ابنه خذ معك واحدا من الخدم وقم فسر في طلب الأتن فجاز جبل أفرائيم وعبر إلى أرض شليشة فلم يجداها فعبرا في أرض شعليم فلم تكن هناك فجاز إلى أرض بنيامين فلم يجداها فلما أتيا أرض صوف قال شاول لخادمه الذي معه تعال نرجع لعل أبي قد أهمل الأتن وقلق في أمرنا فقال له خادمه هوذا الآن رجل الله في هذه المدينة وهو رجل مكرم كل ما يقوله يتم فلنذهب الآن إليه لعله يدلنا على طريقنا الذي نسلكه فقال شاول لخادمه إذا ذهبنا إليه فماذا نقدم للرجل وقد نفد الخبز من أوعيتنا وليس من هدية نقدمها لرجل الله؟فماذا معنا؟فعاد الخادم وأجاب شاول وقال إن معي ربع مثقال فضة أقدمه لرجل الله فيدلنا على طريقنا وكان فيما سبق إذا أراد الرجل في إسرائيل أن يذهب ليسأل الله يقول هلم نذهب إلى الرائي لأن الذي يقال له اليوم النبي كان يقال له من قبل راء فقال شاول لخادمه حسن ما قلت هلم إليه وذهبا إلى المدينة التي فيها رجل الله وبينما هما صاعدان في مرتقى المدينة صادفا فتيات خارجات ليستقين ماءفقالا لهن أههنا الرائي؟فأجبن وقلن نعم ها هوذا قد سبقك فأسرع الآن فإنه اليوم قد أتى المدينة لأن للشعب ذبيحة في المشرف فحالما تدخلان المدينة تجدانه قبل أن يصعد إلى المشرف ليأكل فإن الشعب لا يأكل حتى يجيء هو لأنه هو الذي يبارك الذبيحة ثم يأكل المدعوون فاصعدا الآن فإنكما تجدانه اليوم فصعدا إلى المدينة وفيما هما داخلان في وسط المدينة إذا صموئيل قد صادفهما وهو خارج ليصعد إلى المشرف وكان الرب قد أوحى إلى صموئيل قبل أن يأتيه شاول بيوم وقال له غدا في مثل هذه الساعة أرسل إليك رجلا من أرض بنيامين فامسحه قائدا على شعبي إسرائيل فيخلص شعبي من يد الفلسطينيين لأني نظرت إلى شعبي وقد انتهى صراخهم إلي فلما رأى صموئيل شاول قال له الرب هوذا الرجل الذي كلمتك عنه هذا يحكم شعبي فدنا شاول من صموئيل وهو في وسط الباب وقال أخبرني أين بيت الرائي؟فأجاب صموئيل وقال لشاول أنا هو الرائي فأصعد أمامي إلى المشرف وكلا اليوم معي وفي الغد أصرفك وأنبئك بكل ما في قلبك فأما الأتن التي ضلت لك منذ ثلاثة أيام فلا تجعل بالك عليها لأنها قد وجدت ولمن كل نفيس في إسرائيل؟أليس لك ولكل بيت أبيك؟فأجاب شاول وقال ألست أنا بنيامينيا من أصغر أسباط إسرائيل وعشيرتي أصغر جميع عشائر سبط بنيامين؟فلماذا تقول لي مثل هذا الكلام؟فأخذ صموئيل شاول وخادمه ودخل بهما القاعة وأجلسهما في صدر المدعوين وهم نحو ثلاثين رجلا وقال صموئيل للطباخ أعط الحصة التي أعطيتك إياها وقلت لك ضعها عندك فأخذ الطباخ الفخذ بما عليها ووضعها أمام شاول فقال هذا الذي بقي فضعه أمامك وكل لأنه حفظ لك عندما دعوت الشعب إلى هذه المناسبة فأكل شاول مع صموئيل في ذلك اليوم ثم نزلوا من المشرف إلى المدينة وتكلم صموئيل مع شاول على السطح وبكروا عند طلوع الفجر فدعا صموئيل شاول الذي كان على السطح وقال له قم فأصرفك فقام شاول وخرج هو وصموئيل معا إلى الخارج فبينما هما نازلان عند طرف المدينة قال صموئيل لشاول مر الخادم أن يتقدم ففعل وقف أنت الآن فأسمعك كلام الله

سفر صموئيل الأول الفصل العاشر

فأخذ صموئيل قارورة الزيت وصب على رأسه وقبله وقال أما أن الرب قد مسحك قائدا على ميراثه؟فإذا فارقتني اليوم تصادف رجلين عند قبر راحيل في حدود بنيامين في صلصح فيقولان لك قد وجدت الأتن التي خرجت في طلبها وقد ترك أبوك أمر الأتن وقلق في أمركما وقال ماذا أصنع في أمر ابني؟وإذا تقدمت أيضا ووصلت إلى بلوطة تابور يصادفك هناك ثلاثة رجال صاعدين إلى الله إلى بيت إيل ومع أحدهم ثلاثة جداء ومع الآخر ثلاثة أرغفة من الخبز ومع الآخر زق خمر فيسلمون عليك ويعطونك رغيفين فتأخذهما من أيديهم ثم تصل إلى جبع الله حيث مركز أمامي للفلسطينيين فيكون عند دخولك المدينة من هناك أنك تلقى مجموعة من الأنبياء نازلين من المشرف وقدامهم عيدان ودفوف ومزامير وكنارات وهم يتنبأون فينقض عليك روح الرب وتتنبأ أنت معهم وتصير رجلا آخر فإذا وردت عليك هذه الآيات فاصنع ما تجده يدك لأن الله معك وانزل أمامي إلى الجلجال فإني سأنزل إليك لأصعد محرقات وأذبح ذبائح سلامية وأنت فالبث سبعة أيام حتى آتيك وأعلمك ما تصنع فكان عندما أدار منكبه لينصرف من عند صموئيل أن الله حول قلبه وتمت تلك الآيات كلها في ذلك اليوم ووصلوا إلى جبع فإذا المجموعة من الأنبياء قد استقبلوه فانقض عليه روح الله فتنبأ في وسطهم فلما رآه كل من كان يعرفه من أمس فما قبل وهو يتنبأ مع الأنبياء قال القوم بعضهم لبعض ماذا جرى لابن قيس؟أشاول أيضا من الأنبياء؟فأجابهم رجل من هناك وقال من أبوهم؟فلذلك يقال في المثل أشاول أيضا من الأنبياء؟ولما انتهى من التنبؤ جاء إلى المشرف فقال عم شاول له ولخادمه أين ذهبتما؟فقالا في طلب الأتن فلما لم نجدها أتينا صموئيل فقال عم شاول أخبرني ما قال لكما صموئيل فقال شاول لعمه أخبرنا أن الأتن قد وجدت ولكنه لم يخبره بما قال له صموئيل في شأن الملك ثم إن صموئيل استدعى الشعب إلى الرب في المصفاة وقال لبني إسرائيل هكذا قال الرب إله إسرائيل أنا الذي أصعد إسرائيل من مصر وأنقذكم من يد المصريين ومن يد جميع الممالك التي ضايقتكم وأنتم اليوم قد نبذتم إلهكم الذي هو مخلصكم من جميع بلاياكم وشدائدكم وقلتم له أقم علينا ملكا فقفوا الآن أيام الرب على حسب أسباطكم وعشائركم ثم قدم صموئيل جميع أسباط إسرائيل فاختير بالقرعة سبط بنيامين ثم قدم سبط بنيامين بعشائره فاختيرت عشيرة مطري واختير شاول بن قيس فطلبوه فلم يوجد فسألوا الرب أيضا هل أتى أيضا رجل إلى هنا؟فقال الرب هوذا قد اختبأ بين الأمتعة فأسرعوا وأخذوه من هناك فوقف في وسط الشعب فإذا هو يزيد طولا على الشعب كافة من كتفه فما فوق فقال صموئيل لكل الشعب أرأيتم أن الذي اختاره الرب لا نظير له في كل الشعب؟فهتف الشعب كله وقال يعيش الملك فعرض صموئيل على الشعب أحكام الملك وكتبها في سفر ووضعه أمام الرب وصرف صموئيل كل الشعب كل امرئ إلى منزله وانصرف شاول أيضا إلى بيته في جبع وانصرف معه البواسل الذين مس الله قلوبهم وأما الذين لا خير فيهم فقالوا كيف يخلصنا هذا؟واحتقروه ولم يهدوا إليه هدايا فتصام عنهم

سفر صموئيل الأول الفصل الحادي عشر

وصعد ناحاش العموني وعسكر على يابيش جلعاد فقال جميع أهل يابيش لناحاش إقطع لنا عهدا فنخدمك فقال لهم ناحاش العموني أقطع لكم عهدا على أن أقلع كل عين يمنى لكم فأجعل ذلك عارا على كل إسرائيل فقال له شيوخ يابيش أمهلنا سبعة أيام حتى نرسل رسلا إلى أراضي إسرائيل كلها فإن لم يكن لنا مخلص خرجنا إليك ووصل رسلهم إلى جبع شاول ونقلوا هذا الكلام إلى مسامع الشعب فرفع كل الشعب صوته بالبكاء فإذا بشاول مقبل وراء البقر من الحقل فقال شاول ما لي أرى الشعب يبكي؟فأخبروه بكلام أهل يابيش وانقض روح الله على شاول عند سماعه هذا الكلام فغضب غضبا شديدا وأخذ زوجي ثيران فقطعهما وأرسل القطع إلى أراضي إسرائيل كلها بأيدي رسل يقولون كل من لا يخرج وراء شاول ووراء صموئيل هكذا يصنع ببقره فوقع رعب الرب على الشعب فخرجوا كرجل واحد فاستعرضهم في بازاق فكان بنو إسرائيل ثلاث مئة ألف رجل ورجال يهوذا ثلاثين ألفا فقالوا للرسل الذين أتوهم هكذا تقولون لأهل يابيش جلعاد غدا يكون لكم نصر عندما تحمى الشمس فرجع الرسل وأخبروا أهل يابيش ففرحوا فقال أهل يابيش للعمونيين غدا نخرج إليكم فتصنعون بنا ما يحسن في عيونكم فلما كان الغد رتب شاول الشعب ثلاث فرق فدخلوا في وسط المعسكر عند هجيع الصبح وضربوا بني عمون حتى حمي النهار فتشتت من بقي منهم ولم يبق اثنان منهم معا فقال الشعب لصموئيل من الذي يقول أشاول يملك علينا؟أسلموا القوم لنقتلهم فقال شاول لا يقتل أحد في هذا اليوم لأن الرب قد أجرى اليوم نصرا في إسرائيل وقال صموئيل للشعب هلموا بنا إلى الجلجال لنجدد هناك الملك ففي الشعب كله إلى الجلجال وملكوا هناك شاول أمام الرب في الجلجال وذبحوا هناك ذبائح سلامية أمام الرب وفرح شاول ورجال إسرائيل كلهم فرحا عظيما

سفر صموئيل الأول الفصل الثاني عشر

ثم قال صموئيل لكل إسرائيل ها قد سمعت لكلامكم في كل ما قلتم لي وأقمت عليكم ملكا فهذا الآن ملككم يسير أمامكم فأما أنا فقد شخت وشبت وهؤلاء بني معكم وأنا قد سرت أمامكم منذ صباي إلى اليوم هاءنذا فأشهدوا علي أمام الرب وأمام مسيحه ثور من أخذت أو حمار من أخذت، أو من ظلمت أو من ضايقت أو من يد من ارتشيت لأغضي عيني عنه فأرد لكم؟فقالوا له ما ظلمتنا ولا ضايقتنا ولا أخذت من يد أحد شيئا فقال لهم يشهد الرب عليكم ويشهد مسيحه اليوم أنكم لم تجدوا في يدي شيئا فقالوا يشهد فقال صموئيل للشعب الرب الذي أقام موسى وهارون وأصعد آباءكم من أرض مصر يشهد قوموا الآن أحاكمكم أمام الرب بجميع مبرات الرب التي صنعها إليكم وإلى آبائكم حين دخل يعقوب مصر وصرخ آباؤكم إلى الرب فأرسل الرب موسى وهارون فأخرجا آباءكم من مصر وأقاماهم في هذا المكان فنسوا الرب إلههم فباعهم إلى يد سيسرا قائد جيش حاصور وإلى يد الفلسطينيين وإلى يد ملك موآب فحاربوهم فصرخوا إلى الرب وقالوا قد خطئنا لأننا تركنا الرب وعبدنا البعل والعشتاروت فأنقذنا الآن من يد أعدائنا فنعبدك فأرسل الرب يربعل وبدان ويفتاح وصموئيل وأنقذكم من يد أعدائكم الذين حولكم وسكنتم آمنين ثم رأيتم أن ناحاش ملك بني عمون زاحف عليكم فقلتم لي كلا بل ليملك علينا ملك، ولا ملك لكم إلا الرب إلهكم فهذا الآن ملككم الذي اخترتموه وطلبتموه قد أقامه الرب عليكم ملكا فإن أنتم اتقيتم الرب وعبدتموه وسمعتم لقولي ولم تعصوا أمره واتبعتم الرب إلهكم أنتم وملككم الذي يملك عليكم وإلا فإنكم إن لم تسمعوا قول الرب إلهكم وعصيتم أمره تكون يد الرب عليكم وعلى آبائكم والآن فامثلوا وانظروا هذا الأمر العظيم الذي الرب صانعه أمام عيونكم أليس اليوم حصاد الحنطة؟فأنا أدعو الرب فيحدث رعودا ومطرا فتعلمون وترون ما أعظم شركم الذي صنعتموه في عيني الرب بطلبكم لكم ملكا ثم دعا صموئيل إلى الرب فأحدث الرب رعودا ومطرا في ذلك اليوم فخاف الشعب كله من الرب ومن صموئيل خوفا شديدا وقال كل الشعب لصموئيل صل لأجل عبيدك إلى الرب إلهك لئلا نموت، لأننا قد زدنا على جميع خطايانا شرا بطلبنا لنا ملكا فقال صموئيل للشعب لا تخافوا لقد فعلتم هذا الشر كله ولكن لا تحيدوا عن اتباع الرب بل اعبدوا الرب من كل قلوبكم ولا تميلوا إلى الأباطيل التي لا تنفع ولا تنقذ لأنها باطلة فإن الرب لا يترك شعبه من أجل اسمه العظيم لأن الرب أحب أن يجعلكم له شعبا وأما أنا فحاش لي أن أخطأ إلى الرب وأترك الصلاة من أجلكم ولكني أعلمكم الطريق الصالح المستقيم وأنتم فاتقوا الرب واعبدوه حقا من كل قلوبكم لأنكم ترون الأمر العظيم الذي صنعه عندكم وإن صنعتم الشر فإنكم تهلكون أنتم وملككم جميعا

من هذه الفصول المذكورة منها حكاية الأتن ولا شك أنها تكييف لأسطورة بنيامية الفصلين التاسع والعاشر من سفر صموئيل الأول ومنها تقليد في انتحاب الملك بالقرعة في المصفاة الفصل العاشر من الآية 17 الى الآية 27 من سفر صموئيل الأول وقصة الفصل الحادي عشر سفر صموئيل الأول حيث يظهر شاول في ملامح قاضً لامع منتصر على العدو العموني وفي الفصل الثامن من سفر صموئيل الأول عرض فوري للمشكلة اللاهوتية التي يثيرها إنشاء الملكية نفسه يستنكر الرب رغبة الشعب الذي يطلب ملكاً ويشار فيه أيضاً إلى أنه يستجيبه أخر الأمر يميل المفسرون في أيامنا إلى الاعتقاد بأن عادات الملك التي يحذر منها صموئيل مواصنيه هي ذكرى تصرفات اتسم بها ملوك كما كان للأمم في أواخر الأف الثاني لا حكم مستبق على ممارسات سيئة لملوك إسرائيل وفي هذه الحال يكون أساس الفصل الثامن من سفر صموئيل الأول اقدم مما أعتقده المفسرون زمناً طويلاً ولكن لا بد من الاعتراف بأن خطبة صموئيل الأول في الفصل الثامن قد تأثرت بلمسات أحد كتاب سفر تثنية الاشتراع ومثلها خطب أخرى كثيرة تزين سفري صموئيل الأول والثاني لأن هذا الفن الأدبي هو أكثر الفنون الأدبية تقبلاً للتبسط يحسن بنا أن ننسب إلى تقليد سفر تثنية الاشتراع زحده عظة الوادع الوارد ذكرها على لسان صموئيل الاول في الفصل الثاني عشر في هذا القسم كله لا يدان شاول بل يصور بطرق مختلفة كما يصور محتار الرب يبدو أنهم يهتمون بالمؤسسة الملكية أكثر منهم بالذي حاز أولاً المنزلة الملكية

اعداد الشماس سمير كاكوز

تعليقات